الصفحات

12.1.12

الجمال تتجول في شوارع دبي

قبل نحو أربعة شهور قمت بزيارة إلى مدينة دبي الجميلة.سحرت هناك بمدى التطور العمراني. و لم تكن البنايات الشاهقة هي وحدها التي استحوذت على انتباهي. فبالإضافة إلى ذلك أعجبت بمدى التنظيم في الشوارع، بل و في كل مكان. أعجبني أيضا الاهتمام البيئي بالمدينة، فأشجار النخيل كانت مزروعة بكثافة حتى في الطرق الخارجية. و قبل أيام قليلة فقط قرأت خبرا عن مبادرة رئيس شرطة دبي لزراعة مليون شجرة في المدينة و في الإمارة بشكل عام. تمنيت لو أن نظراءه في المدن العربية الأخرى يحذون حذوه.

الغريب أني بالأمس تفاجأت و أنا أشاهد فيلم توم كروز الأخير: المهمة المستحيلة 4 -برتوكول الشبح، تفاجأت عندما ظهر و هو يتوقف فجأة أثناء قيادته للسيارة بسبب مرور قطيع من الجمال في وسط الشارع بدبي بصحبة الراعي.

كان مشهدا مضحكا لأن أمرا كهذا يستحيل أن يحدث في دبي. و لكن يبدو أن هوليود لا تستطيع أن تقاوم إغراء إظهار العربي بصورة نمطية. العربي الذي لا يحسن سوى السير برفقة الجمال وسط صحراء قاحلة.

نعم، أحببت منظر الصحراء برمالها الذهبية التي ظهرت قبل هذا المشهد بقليل. و أيضا أحب الجمال التي لعلها تعد الحيوان الأكثر شهرة في البلاد العربية. و لكني أكره أن تختزل صورة العربي في هذه المعالم البسيطة.

من جهة أخرى، أعترف أن الشيء الذي لم يعجبني في دبي هو طقسها. و رغم أني لست خبيرا في الأرصاد الجوية، إلا أني لا أعتقد أن عاصفة رملية بالشكل الذي ظهر في الفيلم يمكن لها أن تشتعل بهذه السرعة. و لكن يبدو أن هذه واحدة من الصور النمطية التي ألصقتها السينما الغربية بالبلاد العربية.

قد يظهرني رأيي هذا على أني مؤمن بنظرية المؤامرة و أن كل شيء صغير يحدث في هذه الدنيا هو بتخطيط من جهة ما. و لكن من يفسر لي بطريقة أخرى تتابع نفس الصور النمطية لكل ما هو عربي في السينما الأمريكية و في الإعلام الغربي بشكل عام؟
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...