الصفحات

31.12.10

11.12.10

سؤال الهوية الوطنية

من حين إلى آخر، أسأل نفسي: "هل أنا أردني أم فلسطيني؟". بصراحة، في كل مرة أحصل من نفسي على إجابة مختلفة، إلى أن بدأت أحس أني كلاهما في آن واحد. و لكني في بعض الأوقات المريرة أشعر أني، على أرض الواقع، لست بهذا و لا بذاك. مع الزمن بدأت أتأقلم مع تحليلٍ لهذا الأمر. ذلك أنهما، في حقيقة الأمر، ليسا بهويتين مختلفتين، بل هما شيء واحد و انتماء واحد.

أتحاور مع كثير من الأصدقاء من حولي. أرى أنهم يشاركونني المبدأ نفسه؛ و هو أنه ليس هنالك أساس للتفرقة بين الأردنيين على اختلاف أصولهم. منهم من تعود جذوره إلى شرقي النهر و منهم إلى غربيه. و منهم الشركسي و الشيشاني و الأرمني والكردي. و لكنهم في نهاية المطاف، كلهم أردنيون. و لكنا، رغم اتفاقنا على هذا المبدا، إلا أننا ننجر في كثير من الأحيان إلى ما يتناقض مع مبدئنا الأساسي بسبب أحداث عابرة، كالتي حدثت بالأمس في ستاد الملك عبد الله الثاني.

في رأيي الشخصي، أفضل أن أسمي الأشياء بمسمياتها. أعمال شغب بعد مباراة لكرة القدم هي أعمال شفب لا أكثر و لا أقل. فلنتجنب أن نعطيها أكبر من حجمها فنبتعد عن مبدئنا. تحدث أعمال الشغب بعد المباريات الرياضية في كل مكان. و عادة ما يكثر هذا الشغب بين الأحبة و الأصدقاء لأن وقع التحدي يكون أكبر و المنافسة أحد. أستذكر على سبيل المثال ما قاله عزمي بشارة في تحليله لما جرى من أعمال شغب بعد مباراة مصر و الجزائر في السودان. لقد وصف الأمر بالعادي و الطبيعي، فهذا هو حال مشجعي كرة القدم في كل العالم، تبلغ أعمال الشغب ذروتها بين الأشقاء.

أتمنى أن لا نذهب بعيدا في إعطاء الموضوع بعدا سياسيا و أنا أدعو جميع الأردنيين أن يتذكروا أي فريق يشجعون عندما يلعب منتخبنا الوطني مع فريق آخر.


المنتخب الوطني الأردني لكرة القدم
المنتخب الوطني الأردني لكرة القدم


Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...